الشيخ محمد الجواهري
351
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
] 2817 [ « التاسعة والعشرون » : لو كان مال زكوي مشتركاً بين اثنين - مثلاً - وكان نصيب كلّ منهما بقدر النصاب ، فأعطى أحدهما زكاة حصّته من مال آخر أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثم اقتسماه ، فإن احتمل المزكّي أنّ شريكه يؤدّي زكاته فلا إشكال ، وإن علم أنّه لا يؤدّي ففيه إشكال من حيث تعلّق الزكاة بالعين ، فيكون مقدار منها في حصّته ( 1 ) .
--> ( 1 ) في هذا إشارة إلى أن ابتناء صحة التقسيم وعدمه على اختلاف المباني في كيفية تعلق الزكاة بالعين كما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 9 : 227 طبعة بيروت إنما هو لو لم يكن التقسيم مع الغاصب ، وإنما كان مع الشريك بما هو شريك - لا بما هو غاصب كما في المقام - فإن في المقام تبتني صحّة التقسيم وعدمه على صحتها وعدمه مع الغاصب ، والمختار عدم صحتها مع الغاصب . وعلّق السيد الحكيم ( قدس سره ) على قول الماتن : « فيه إشكال من حيث تعلق الزكاة بالعين » بقوله : « إذا كان التعلق بنحو الإشاعة فإنما يتوجه الإشكال لو لم يكن للمالك ولاية القسمة مع شريكه ، ومع الشك في ذلك لم تصح . وأما لو كان من قبيل الحق في العين فموضوعها مال المالك ، وحينئذ يمكن اثبات ولايته على قسمة ماله بقاعدة السلطنة لعدم منافاة القسمة للحق ، إذ هو على حاله في موضوعه ، غاية الأمر أنه كان موضوعاً مشاعاً فصار معيناً ، كما في سائر موارد الحقوق المتعلقة بالجزء المشاع ، حيث لا ينافيها افراز موضوعها وتعيينه بعد الإشاعة . وكذا الحال لو كان التعلق من تعلق الكلي في المعين ، فإن الخصوصيات لما كانت ملكاً للمالك كانت تحت سلطنته ، فله القسمة مع شريكه » .